من المعلوم أن صلاة الجمعة تحل محل صلاة الظهر - يوم الجمعة - في حق من وجبت
عليه الجمعة، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة كما تقدم.
ومن المعلوم أيضاً أن صلاة الظهر تتبعها
سنة قبلية وسنة بعدية.
فهل لصلاة الجمعة سنة قبلية وسنة بعدية؟
هذا ما نبحثه في هذا الموطن فنقول:
أولا: السنة البعدية:
ا
تفقت المذاهب الأربعة على أن للجمعة سنة بعدية[2]، وحجتهم في ذلك قول النبي
صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات[3]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته[4]
ثانيا: السنة القبلية:
وأما قبل الجمعة:
فقد قال الحنفية[5] والشافعية[6] أن سنة الجمعة القبلية كسنة الظهر القبلية،
وقتاً وعدداً.
وقال المالكية: يكره لشخص يُقتدى به -
كعالم - التنفل عند الأذان الأول، لا قبله، لجالس في المسجد، لا داخل؛ خوف اعتقاد
العامة وجوبه، أما عند الأذان الثاني فحرام، لكن هذا أيضاً في حق من يقتدى به[7] من
العلماء وولاة الأمور.
وقال الحنابلة[8]: ليس للجمعة سنة راتبة
قبلها، بل يستحب أربع ركعات على وجه النفل المطلق.
وقد احتج القائلون بسنة الجمعة القبلية
بما يلي:
1- عن ابن
مسعود رضي الله عنه كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعده[9]: والظاهر أن هذا توقيف عن
النبي صلى الله عليه وسلم وليس اجتهاداً من ابن مسعود رضي الله عنه.
2- قول
النبي صلى الله عليه وسلم: بين كل أذانين صلاة، قالها ثلاثاً، وقال في الثالثة لمن
شاء[10]
تاريخ الإضافة
15/01/2010
